عبد الرزاق المقرم

113

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

يزور فيها كل ملك مقرب ونبي مرسل « 1 » . وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام للكميت لما أنشده قصيدته : « من لقلب متيم مستهام » لا تزال مؤيدا بروح القدس « 2 » . واستأذن الكميت على الصادق عليه السّلام في أيام التشريق ينشده قصيدته فكبر على الإمام أن يتذاكروا الشعر في الأيام العظام ، ولما قال له الكميت إنها فيكم أنس أبو عبد اللّه عليه السّلام حيث إنه من الذكر اللازم لأن فيه إحياء أمرهم ثم دعا بعض أهله فقرب ثم أنشده الكميت فكثر البكاء ولما أتى على قوله : يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا إخرا أسدى له الغي أول رفع الصادق يديه وقال : اللهم اغفر للكميت ما قدم وأخر وما أسر وأعلن وأعطه حتى يرضى « 3 » . وأذن أبو جعفر الجواد عليه السّلام لعبد اللّه بن الصلت أن يندبه ويندب أباه الرضا عليه السّلام . وكتب إليه أبو طالب أبياتا يستأذنه فيها في رثاء أبيه الرضا عليه السّلام فقطع أبو جعفر عليه السّلام الأبيات عنده وكتب إليه : « أحسنت وجزاك اللّه خيرا » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام لسفيان بن مصعب أنشدني في الحسين وأمر بتقريب أم فروة وعياله فلما حضرن قال سفيان : ( فرو جودي بدمعك المسكوب ) فصاحت أم فروة وصحن النساء فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام الباب الباب واجتمع أهل المدينة فأرسل إليهم أبو عبد اللّه صبي غشي عليه ! « 5 » وهذا من محاسن التورية ، فلقد غشي على أطفالهم يوم الطف وما أدري من عنى بالصبي ! ؟ أهو عبد اللّه الرضيع أم عبد اللّه الأصغر ابن الإمام الحسن عليه السّلام المذبوح بالسهم في حجر الحسين ؟ أم محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب ؟ ؟

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ص 5 . ( 2 ) رجال الكشي ص 136 . ( 3 ) الأغاني ج 15 ص 118 ومعاهد التنصيص ج 2 ص 27 . ( 4 ) رجال الكشي ص 350 . ( 5 ) روضة الكافي حديث 263 .